الشيخ محمد اليعقوبي

49

فقه الخلاف

( الصنف الثالث ) أهل الكتاب من اليهود والنصارى : قال المحقق النراقي ( قدس سره ) : ( ( وأما الكتابي فقد اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة : الأول : حرمة ذبائحهم مطلقاً ، وهو مذهب المعظم - كما صرح به غير واحد من علماء الطائفة - بل في المسالك : كاد أن يعد من المذهب . وعن الخلاف والانتصار أنهما جعلاه من منفردات الإمامية ، مدعين عليه الإجماع . والثاني : حلّيتها كذلك ، حكي عن القديمين الإسكافي والعماني ، إلا أن الثاني خص باليهودي والنصراني وقطع بتحريم ذبيحة المجوسي . والثالث : التفصيل بالحلية مع سماع تسميتهم ، والحرمة مع عدمه ، حكي عن الصدوق ) ) « 1 » . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( فالمشهور شهرة عظيمة أنه لا يتولاه - أي الذبح - الكافر مطلقاً وإن كان كتابياً وجاء بالتسمية ، بل استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخرة عن زمن الصدوقين على ذلك ، بل والمتقدمة كما حكاه المرتضى والشيخ بعد اعترافهما بأنه من متفردات الإمامية ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا ، مضافا إلى النصوص المستفيضة التي إن لم تكن متواترة بالمعنى المصطلح فمضمونها مقطوع به ولو بمعونة ما عرفت . فمن الغريب وسوسة بعض الناس فيه ، وكأنَّ الذي جرّأه على ذلك تعبير المصنف وغيره عن ذلك بقوله : ( وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع ، فلا تؤكل ذبيحة ( ذباحة خ ل ) اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي ) - بناءً على أنه كتابي - المشعر بكون المسألة ظنية وأن النصوص فيها مختلفة ) ) « 2 » . واستغرب ( قدس سره ) من ( ( إطناب ثاني الشهيدين في المسالك وبعض أتباعه في تأييد القول بالجواز واختياره ، وذكر الجمع بالكراهة ونحوه ، وذكره فيها ما لو وقع من غيره لعدّ من الخرافات . ( و ) أغرب من هذا أن الفاضل في الرياض

--> ( 1 ) مستند الشيعة : 15 / 379 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 80 .